السيد مهدي الرجائي الموسوي
240
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
أتعجب أن أرعى المصابيح في الدجى * وقد زالت الشمس المنيرة عن حجري أيجمل تأتيني وجملٌ سرت بها * جمالية تشأى الجمائل إذ تسري لك اللَّه من قالٍ له لفظ وامقٍ * يرى أنّه يسلي ولكنّه يغري يكلّفني الصبر الجميل وإنّما * يجرّعني كأساً أمرّ من الصبر وساحرة الألحاظ لم أدر قبلها * بأنّ تناهي الحسن ينفث في السحر تردّ الغصون المائدات بحسرةٍ * وتثني البدور الطالعات على وتر نأت فرمت قلبي من الشوق بالذي * رمى لذعه سمعي عن العذل بالوقر ولم أنس يوم البين إذ عاق وصلنا * تقلّب أيّام تعلّ كما تبري وقد ألصق التوديع خدّي بخدّها * كما انضمّ موشي الرياض إلى الغدر فلم أر يوماً كان أكثر أدمعاً * يفيض وأحشاء طوين على جمر فسرت ولا جيلان يندب ميته * وسارت ولا الخنساء تبكي على صخر وكلٌّ يرى أنّ النوى يورث الهوى * فتوراً وأنّ النأي يفضى إلى الغدر عذيري من قلبٍ تعذّر كفّه * كمهرٍ خلا المرعى له خالع العذر إذا أعجبته نظرةٌ أسرعت به * إلى زفرةٍ تمتدّ أو عبرةٍ تجري أزال الشباب الغضّ في طاعة الهوى * وأحنى على نوّاره المشرق النضر فوافته روّاد المشيب مغذّةً * وجنح الدجى رهنٌ وإن طال بالفجر فلم يبق منه غير أطلال ظاعنٍ * وعمّا قليل ليس يبقى سوى الذكر ومن غزلياته الرقيقة المشتملة على المعاني الدقيقة قوله : لو كنت أعلم أنّ هجرك دائم * لمنعت حبّك أن يطور فؤادي أو كنت أعلم أن نوأك مخلفٌ * لمنعت طيفك أن يزور وسادي ولكنت أربح فيك غيض مدامعي * وسلوّ أحشائي وطيب رقادي لكن ظننت بأنّ جِدي ربما * يجدي ويغنم فيك طول جهادي ويجد لي حثّ الجياد وكدّها * بالري من غللي وفرط جوادي ولربما أكدي وإن بلغ المدى * حدق الطلوب وحيلة المرتاد إلى أن قال : وقوله :